السيد مصطفى الخميني
330
كتاب الخيارات
أساس لها شرعا ، ومن المبتكرات الأخيرة ، وليست عليها الحجة ، وبناء العقلاء لبي ، والقدر المتيقن منه غير المقام ، فتصرف غير ذي الخيار في العين أيام الخيار ، يحتاج إلى دليل ولو كان مالكا بالملكية التامة . وتوهم شهرة قاعدة : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) بين الأقدمين ، في غير محله ، كما تحرر في كتاب البيع ( 2 ) ، فليراجع . قلت : لو سلمنا ذلك ، وأنكرنا التلازم العقلائي بين جواز التصرف والملكية ، وأن التفكيك يحتاج إلى دليل ، كما في موارد الحجر ، فلا منع من التمسك بأدلة إباحة التصرف ( 3 ) ، وقاعدة الحل ( 4 ) ، وحديث الرفع ( 5 ) ، إلا أنها لا تفي بصحة التصرفات الاعتبارية ، ولكن بعد جواز
--> 1 - بحار الأنوار 2 : 272 / 7 . 2 - تحريرات في الفقه ، البيع 1 : 63 - 64 . 3 - مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البينة . الكافي 5 : 313 / 40 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 . 4 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه . الفقيه 3 : 216 / 1002 ، وسائل الشيعة 17 : 87 - 88 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 ، وأيضا من هذا الباب الحديث 4 . 5 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلوة ما لم ينطقوا بشفة . التوحيد : 353 / 24 ، الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، الباب 56 ، الحديث 1 .